عبد الله بن محمد المالكي

182

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

لإصلاح المصباح في حين نسخه بالليل . وكان يتخذ له القصب الحلو يقطعه « 10 » ( له ) « 11 » قطعا « 12 » لطافا ، فإذا نعس الوصيف جعل في فيه قطعة [ منها ] « 13 » ليزيل عنه النعاس ( متى ما عرض له ) « 14 » . وفيها توفي : 202 - أبو محمد عبد اللّه التاهرتي « * » . كان فاضلا عابدا . وكان يشير « 1 » إلى المحبة والشوق . سكن مدينة سوسة محتسبا للحرس بها على المسلمين . حكى عنه أبو إسحاق السبائي أنه اعتل علة شديدة حتى يئسوا منه فقال للذي يخدمه : [ إني ] « 2 » لست أموت من هذه العلة ، وأنا « 3 » أفيق منها - إن شاء اللّه تعالى - فإذا كانت المرضة الثانية بعدها توقعوا « 4 » موتي . قال أبو إسحاق السبائي : ما أراه إلّا دعا اللّه عزّ وجلّ فأخبر / [ بذلك ] « 5 » في منامه . قال أبو مالك الدباغ « 6 » : شهدته وقد احتضر وحوله جماعة ، فتذاكروا الموت وسكراته ، وشدّته وغمراته ، ثم قال : ادخل يا ملك « 7 » [ الموت ] « 8 » . وأقبل يبتسم وينظر عن يمينه . وشممنا رائحة طيّبة .

--> ( 10 ) في ( ب ) : وكان يقطعه ( 11 ) سقطت من ( ب ) ( 12 ) في ( ق ) : قطائعا ( 13 ) زيادة من ( ب ) ( 14 ) ساقط من ( ب ) ( * ) لم نقف على ترجمة في غير الرياض . ( 1 ) في الأصلين : بدون اعجام ، والإشارة : مصطلح صوفي فسرها ابن عربي في شرحه للاصطلاحات الصوفية الواردة في « الفتوحات المكية » ص : 27 بأنها تكون مع القرب ومع حضور الغيب وتكون مع البعد . ( 2 ) زيادة من ( ب ) ( 3 ) في ( ب ) : وإنما ( 4 ) في ( ب ) : فتوقعوا ( 5 ) زيادة من ( ب ) ( 6 ) هو : أبو مالك سعد بن مالك الدباغ ، متعبد قيرواني ، رحل إلى المشرق وصحب أبا سعيد الخراز الصوفي الشهير ، توفي بالقيروان سنة 361 ، المعالم 3 : 97 . ( 7 ) في ( ق ) : يا مالك ( 8 ) زيادة من ( ب ) .